إنّي رأيتُ أنّه ما كَتَبَ أحَدُهُم في يَومِهِ كِتاباً إلا قالَ في غَدِهِ، لوغُيّرَ هذا لَكانَ أَحسن ولَو زُيِّدَ ذاكَ لَكانَ يُستَحسن، ولَو قُدِّمَ هذا لكانَ أفضل، ولو تُرِكَ ذاكَ لَكانَ أجمل، وهذا مِن أعظَمِ العِبر، وهو دَليلٌ على استيلاءِ النّقْصِ على جُملَةِ البَشر.
العماد الأصفهاني
كتاباتي> مقالات إعلامية
الجزيرة الرقم الأصعب
المطالبة بإغلاق قناة الجزيرة ليست سابقة من نوعها فحسب؛ وخاصة بالنسبة لقناة بحجم قناة الجزيرة ووزنها، ولكنها أيضا اعتداء على حق أصيل للمواطن العربي، وهو حرية الحصول على الخبر والمعلومة من أي مصدر شا ء، وتضرب -هذه المطالبة- قضية حرية الرأي والتعبير المنشودة في بلداننا العربية في مقتل، وتريد به العودة إلى عصر الصوت الواحد!
الوظيفة الاجتماعية للصحافة...بين الحضور والغياب
لم تحظ الوظيفة الاجتماعية للصحافة بالاهتمام الذي تستحقه، كما أنها لم تنل التركيز الذي تناله الوظائف الأخرى للصحافة، حيث تتصدر الوظيفة السياسية اهتمام وسائل الإعلام عامة، والصحافة خاصة. غير أن هذه الرؤية تعكس شيئا من قصور الرؤية بالنسبة للدور الوظيفي لوسائل الإعلام والاتصال.
شبكات للتواصل الاجتماعي... أم للانعزال الجماعي؟
برز الحديث خلال العقود الماضية عن سلطة أو سطوة وسائل الإعلام والاتصال الجماهيري في حياتنا، للإشارة إلى المكانة المتنامية لهذه الوسائل، وتأثيرها الطاغي في محيطنا: الاجتماعي والسياسي والاقتصادي وغيرها من جوانب الحياة المختلفة، حيث يشار إلى أن الاتصال يستأثر بأكثر من 90% من أنشطة حياتنا اليومية، فما النسبة التي يشكلها الاتصال اليوم من هذه الأنشطة في ظل شبكات التواصل الاجتماعي؟
ينشغل الوسط الصحفي اليمني هذه الأيام، ويشاركهم هذا الانشغال المهتمون بمتابعة الشأن الإعلامي والاتصالي بوجه عام، وبخاصة ما يتعلق بجوانبه التنظيمية، فهناك أكثر من مشروع مقدم حاليا، يقترح أطرا تنظيمية لوسائل الإعلام والاتصال الجماهيري في اليمن، بدءا بـ"مشروع قانون تنظيم الإعلام السمعي والبصري الخاص والإعلام الإلكتروني" المقدم من "وزارة الإعلام" المعنية حتى اليوم بإنشاء هذا الوسائل، وتنظيم عملها في بلادنا، وانتهاء بمشروع "قانون الصحافة والإعلام" الذي تقدم به مؤخرا "ملتقى الرقي والتقدم"، وهي مبادرة تتم لأول مرة، حيث تحاول مؤسسة مجتمع مدني التصدي لقضية من هذا النوع، وعلى هذا القدر من الأهمية، وقد نال هذا المشروع اهتماما ملحوظا من الوسط الصحفي والإعلامي بوجه عام، كما يبدو أنه يلاقي قبولا منهم أفضل من نظيره الرسمي، فضلا عن غيره من المشروعات الأخرى.
إشكالياتنا ومشكلاتنا مع بعض القنوات الفضائية العربية، لم تبدأ بالإجراءات التي اتخذتها الشركة المصرية للأقمار الصناعية "نايل سات" خلال الأيام الماضية، وانتهت بغلق -مؤقت- 12 قناة، وإنذار عشرين أخريات، فقد بدأت هذه الإشكالية منذ دخولنا عالم البث الفضائي على نحو يتسم إلى حد ما برد الفعل، ويغلب عليه طابع الارتجال، بدليل أن الكثير من أصحاب هذه الفضائيات قالوا – وفقا لموقع صحيفة "الخليج -إنهم "لم يطلعوا على ميثاق الشرف الإعلامي، مؤكدين أن المنطقة الحرة الإعلامية لم توفر لهم مثل هذا الميثاق" !ومن ثم فإن ما تم، هو بداية المواجهة، وليس نهايتها.
المصادر المسئولة! (1-2)
تجهيل المصدر، أو عدم ذكره، أو نسبته إلى مجهول، غالبا ما يعبر عنه بـ"المصدر المسئول"- أحد الموضوعات الجدلية في أدبيات الصحافة والإعلام، لكن استخدامه المفرط في وسائل إعلامنا اليوم، يخرجه من هذه الجدلية، ويحيله إلى انتهاك صارخ لما تبقى من ملامح المهنية المتهرئة أصلا!
المصادر المسئولة! (2-2)
"العهود التي يقدمها الصحفي بالحفاظ على سرية مصادر أخبار، لا بد من الوفاء بها مهما كان الثمن، ولهذا السبب، يجب ألا يقدم الصحفيون هذه العهود باستخفاف، ما لم تكن هناك حاجة واضحة وملحة إلى الحفاظ على ثقة المصادر في الصحفي، فإن مصادر هذه الأخبار يجب الكشف عنها" من مبادئ أخلاقيات الصحافة الأمريكية.
صدى الرسالة
رجع الصدى أو التغذية الراجعة أو المرتدة غاية في الأهمية بالنسبة لأي وسيلة إعلامية، حتى لتحرص كثير من هذه الوسائل على نشر الرسائل التي تردها من قرائها كاملة، مهما كانت حدة نبرتها، لأن في ذلك دليل على مدى شعبية الوسيلة بين قرائها من ناحية، ومستوى الحرية التي تتمتع بها هذه الوسائل من ناحية أخرى.
عيوب التغطية الإعلامية
منظمة الـ"CHF" هي إحدى المنظمات الدولية التي قامت بأنشطة تدريبية إعلامية في بلادنا من أجل تحسين التغطية الإعلامية، خاصة القضايا الاجتماعية، وقد رصدت هذه المنظمة، بناء على استطلاع مبسط للصحف اليمنية وبعض التغطيات الإعلامية اليمنية الأخرى التي تقوم بها الوسائل المسموعة والمقروءة- رصدت العيوب التالية لهذه التغطيات، والتي تحتاج إلى معالجة.
.. ولو إلى "أمريكا"!
كان القرار صعبا؛ فمغادرة البلاد، وترك الأهل في ذلك الظرف العصيب الذي يمر به الوطن –ولا يزال- مسألة تنطوي على شيء من المخاطر، غير أن الرغبة في تحصيل العلم، كانت أقوى من المخاوف، فـ"من خرج في طلب العلم فهو في سبيل الله حتى يرجع"، وحق التوكل على الله، أقوى وأنفع من حساباتنا القصيرة؛ نحن معشر المخلوقين، ومن ثم؛ فقد حزمت أمري، وعقدت العزم على السفر، و"إذا عزمت فتوكل".
"أنا".. إنسان!
سأل "ستيف" احد ضيوفه على مائدة الإفطار؛ هل مذهبك حنفي أم حنبلي؟ فرد عليه بأنه حنبلي المذهب، ومن باب الدعابة؛ كرر عليه صديقنا المغربي نفس السؤال، وبتلقائية وبساطة؛ رد عليه "ستيف" قائلا: أنا إنسان!
"فلا تظلموا أنفسكم"
شد الناس رحالهم إلى بيت الله لأداء فريضة الحج، استجابة لنداء "إبراهيم" عليه السلام (وأذن في الناس بالحج يأتوك رجالا وعلى كل ضامر يأتين من كل فج عميق)، وارتفعت أصواتهم بالتلبية، وفي بلادنا هذه الأيام تحفر "الخنادق"، وتشيَّد "المتاريس"، ويصوب السلاح نحو صدور اليمنيين من بعضهم البعض في هذه الأشهر الحرم التي نهانا الله فيها عن ظلم أنفسنا (فَلا تَظْلِمُوا فِيهِنَّ أَنْفُسَكُمْ)!
"الحج": مشاهد ومشاهدات (1-4)
"الحج": مشاهد ومشاهدات (2-4)
الحج هو الركن الخامس من أركان الإسلام، ويجب في العمر مرة واحدة في حال توفر الاستطاعة المالية والبدنية وغيرها من جوانب الاستطاعة الأخرى، وعطاءات الحج لا تنتهي، وبوسع الراغبين الاغتراف منها بحثا وتأملا، للنفاذ ببصيرة إلى ما وراء شعائر الركن الأعظم، غير أن ما يعنينا في هذه الزاوية، هو تسجيل بعض الانطباعات من زاويتها الاتصالية والإعلامية.
كغيرهم من عدد من المسلمين المنتشرين في شتى بقاع الأرض، تهفو قلوب كثير من اليمنيين إلى رحاب المشاعر المقدسة، تلبية لأذان الخليل إبراهيم –عليه السلام- (وأذن في الناس بالحج يأتوك رجالا وعلى كل ضامر يأتين من كل فج عميق).
"الحج": مشاهد ومشاهدات (3-4)
مكونات الصورة الذهنية عديدة، فوسائل الإعلام، والبعثات الدبلوماسية، والمسافرون، والمقيمون في الخارج، والأنشطة الدبلوماسية وغيرها التي تتم في الداخل والخارج..، جميعها وجميع هؤلاء يسهمون بطريقة أو بأخرى في تكوين هذه الصورة عن اليمن في أذهان من يتعاملون معهم في الداخل أو الخارج، فـ"قد تتكون هذه الصورة من التجربة المباشرة أو غير المباشرة، وقد تكون عقلانية أو غير رشيدة، وقد تعتمد على الأدلة والوثائق، أو الإشاعات والأقوال غير الموثقة، لكنها في النهاية تمثل واقعاً صادقاً بالنسبة لمن يحملونها في رؤوسهم" –كما يقول الدكتور على عجوة-. ومن ثم فإن السؤال هو: أترانا -كل من موقعه- قد أدينا حق هذه الصورة؟ فقدمنا اليمن في أفضل أحواله، أم في أسوأها؛ حد التجني في بعض الأحيان؟ وبصرف النظر عن مدى إيجابية صورة اليمن في الخارج أو سلبيتها، فأغلب الظن أن الواقع اليمني أفضل من الصورة عنه في الخارج!
"الحج": مشاهد ومشاهدات (4-4)
الحج موسم روحي لا شك في ذلك، وطبعي أن ينشط فيه الوعظ الديني، ومن ثم فهناك "علماء دين"، و"خطباء" يرافقون الحجاج اليمنيين، حتى ليكاد يوجد في "وكالة" خطيب، بالإضافة عمن هم ضمن بعثة الحج الرسمية لـ"وزارة الأوقاف والإرشاد"، فضلا عن مراكز التوعية الدينية التي تحرص المملكة العربية السعودية على توفيرها في أماكن المشاعر المقدسة. غير أن السؤال هو: هل الوعظ الديني، وشرح مناسك الحج هو غاية ما نرجوه من الخطاب الديني في هذا التجمع الإيماني السنوي؟
"الإبرة"... و"الرصاصة"!
قالت الممرضة المرافقة لللسيدة الراقدة على فراش المرض بين الحياة والموت- قالت لها: سعر الرصاصة بأربعين ريالا، و"هم" يجدونها، وسعر "الإبرة" بعشرة ريالات ونحن لا نجدها!
حديث الكهرباء
أوصى النبي -صلى الله عليه وسلم- معاذ بن جبل حين أرسله إلى اليمن قائلا له: "واتق دعوة المظلوم فإنه ليس بينها وبين الله حجاب"، بهذه الكلمات النبوية العظيمة، أنهي المذيع لقاءه التليفزيوني على قناة "السعدية" مع وزير الكهرباء الأسبوع الماضي، والذي لم يتسن لي –كغيري من ملايين اليمنيين المظلمة لياليهم- مشاهدته كاملا، بسبب انقطاع الكهرباء!
حديث "الخصخصة"
بالتأكيد عودة التيار الكهربائي للبيت اليمني، هو أحد الأولويات في الوقت الراهن، لاسيما ونحن على أبواب شهر كريم، لا بارك الله فيمن ينوي إظلام لياليه النيرة، إن كان هناك من ينتوي فعل ذلك، لكن ما نحاول طرحه في هذه الزاوية، يتجاوز هذا المطلب الإنساني –أي: توفير الكهرباء-، والتي هي حق طبيعي لكل فرد يمني: صغيرا كان أم كبيرا.
القناة الفرنسية..والسفيرة السورية
ببساطة اعترفت القناة التليفزيونية مباشرة حين أدركت الخطأ الذي وقعت فيه، قائلة: إنها "وقعت ضحية خدعة"، بل وقال نائب رئيس التحرير بها "إن كل الاحتمالات تشير إلى أننا وقعنا ضحية خدعة"..هكذا يتصرف المهنيون، ممن يقدرون العمل الإعلامي حق قدره، ويعيرون الرأي العام أقصى درجات الاعتبار!
حديث "الحسم"
على الرغم من سوء الأحوال التي تعيشها بلادنا هذه الأيام، ووطئتها الشديدة على الناس: ماديا ونفسيا، إلا أن الأطفال اليمنيين، انتزعوا شيئا من حقهم في فرحة العيد، أما غيرهم من أبناء هذا البلد المثقل بالهموم والمواجع، فأعتقد أن حالنا غير ذلك، يأسى له الغريب البعيد، قبل الصديق القريب.
المستجيرون من الرمضاء بالنار!
إذا أصابك مكروه فقل: يا رب، وإذا حل بك كرب، أو نزل بك بلاء، فقل: يا رب، وإذا أظلمت الدنيا في وجهك فقل: يا رب...فإذا زاد الكرب، واشتد الحزن، تذكر قوله –سبحانه وتعالى- "ففروا إلى الله"..فـ"الفرار" من منازل السائرين، كما يقول الإمام ابن القيم رحمه الله.
من "التلميح" إلى "التصريح"!
"نحن في حاجة إلى التصريح بدلا عن التلميح"، بهذه الجرأة والموضوعية، تحدث خطيب الجمعة الماضية من جامع "الصالح"، في معرض حديثه عن الخلل الفكري الحاصل في فهم "الجهاد"، والذي –أي سوء الفهم- جنى على الأمة الكثير، وألحق بها من الضرر، ما لم يلحقه بما شرعت من أجله هذه الفريضة!
"درس" إعلامي..من "مصر"
حين ينشر هذا المقال، لا يعلم إلا الله وحده، أين تكون الأحداث قد وصلت بأرض "الكنانة"، أو أين أوصلها الإعلام، بعد أن تماهى الإعلام بالحدث، فأصبح الإعلام هو الحدث، والحدث هو الإعلام!
الشباب اليمني هم أغلى ما تمتلكه اليمن، فالثروات ناضبة مهما امتد بها العمر، لكن الشباب متجدد بتجدد دورة الحياة الإنسانية، ومن ثم فإن الاهتمام بالشباب، يعني العناية بنصف الحاضر، وكل المستقبل، فهل من سبيل إلى التصالح مع شبابنا؟
في غمرة الأحداث التي تشهدها بلادنا اليوم، تبدو الحاجة ماسة إلى أن تجدد وسائل إعلامنا الرسمية من نفسها، بدلا من أن تضطر لخلع جلدها مرة واحدة، فمساحة الحرية المتاحة فيها، لم تعد قادرة على مواكبة نزعات التحرر الشعبي الذي يزداد سقفه يوما تلو الآخر.
المقصود بالحدث هنا "بطولة خليجي 20"، وأما التوصيف المذكور، فهو لنائب مستشار الأمن القومي الأمريكي ومكافحة الإرهاب، والذي جاء في مداخلة له حول السياسات الأمريكية تجاه اليمن، في ندوة عقدت في "واشنطن" الأسبوع الماضي، ولكن السؤال الذي يجب علينا التوقف أمامه، هو: وماذا بعد خليجي 20؟
حين تتعرض مصالح الدول الغربية للضرر، جراء ممارسة حرية الرأي والتعبير، وفق التصنيفات الغربية، فإن هذه الدول تقييم الدنيا ولا تقعدها إلا بعد أن تسكت تلك الأصوات، ضاربه بهذه الحرية عرض الحائط، وموقفها مما يقوم به "ويكيليكس" – بصرف النظر عن اتفاقنا أو اختلافنا بشأنه- حاليا من نشر بعض البرقيات الدبلوماسية أبرز الشواهد على ذلك.
سواء أكان صاحب موقع "ويكيليكس" –وفق استطلاع لصحيفة الحياة-: "قرصان كمبيوتر محترف"، أو "صحفي إلكتروني من طراز فريد"، أم "عميل متخف للاستخبارات الأمريكية"، أم أنه "ناشط سياسي على طريقة جيل الإنترنت"- سواء أكان وحدا من هؤلاء أو غيرهم، فإن أقل النتائج المترتبة على ما يقوم به هذا الموقع من نشر لوثائق أمريكية سرية، هي أن عالم الدبلوماسية الدولية اليوم، ليس هو بالأمس، ولن يكون كذلك غدا!
لعلها من المرات القلائل التي يتوحد فيها الإعلام اليمني بأطيافه المختلفة حول حدث واحد، إذ يقف مدافعا ومؤازرا لبطولة خليجي 20 المقامة حاليا في العاصمة الاقتصادية "عدن"، فضلا عن مؤازرته منتخبنا اليمني ومناصرته، بصرف النظر عن النتيجة التي حققها هذا المنتخب، والتي لم تكن على مستوى الطموح الشعبي، ولا الوعد الرسمي!
"قبل 18 شهرا ودعت أهلي وزاد ما كنت سأقطعه من مسافة إلى مكة بأكثر من ستة أشهر ولم تبق إلا خطوات معدودات لبلوغ قصدي وقبلة صلواتي الكعبة المشرفة". بهذه الكلمات الروحانية، وعزيمة الرجال، وعزم الصالحين، يتحدث الشاب "ابن بطوطة" في الفيلم الوثائقي "الرحلة إلى مكة على خطى ابن بطوطة" والذي يجسد رحلته لأداء فريضة الحج منذ 700 عام.
حتى لحظة كتابة هذه الأسطر، يكون قد مر حوالي 12 ساعة منذ إذاعة النبأ الخاص بالاشتباه في وجود "طردين" مفخخين على إحدى طائرات الشحن التي يتردد بأنها انطلقت من اليمن، متجهة إلى أمريكا عبر مطار "دبي". فخلال الساعات المنقضية، تكرر اسم "اليمن" وفي وسائل الإعلام الدولي على نحو غير مسبوق، ولكن – للأسف- معظمه يقع في الخانة السلبية!
العالم يتغير من حولنا باستمرار، وعجلة التقدم ماضية في طريقها، لا -ولن- تنتظر أحدا، والاختيار متروك للجميع: دولا وأفرادا، فمن شاء أن يلحق بركب التقدم فليفعل، ومن أراد أن يتخلف عن ذلك فالأمر متروك له، غير أن لكل اختيار ثمن، إن عاجلا أو آجلا.
تحت هذا الشعار، انطلقت في مطلع هذا الشهر حملة "العودة إلى المدرسة"، وهناك حملة أخرى لدعم التعليم، يتم بثها حاليا على قناة "السعيدة"، تحت شعار "التعليم للجميع"، بدعم من شركة "إم تي إن"، وكلا الحملتين تهتم بالشأن التنموي، وتلبيان احتياجا ملحا تحتاجه اليمن.
هل بدأت تتكشف حقيقة فيروس "أنفلونزا الخنازير" بعد مرور عام على ظهوره؟ وهل تشهد هذه القضية من وسائل الإعلام والاتصال ولو "عشر" الاهتمام الذي أولته لهذا الفيروس عند ظهوره؟
يثير التعاطي الإعلامي مع قضية "أنفلونزا الخنازير" الاتجاه القائل بالتأثير القوي والطاغي لوسائل الإعلام والاتصال، وذلك على نحو قد يكون غير مسبوق هذه المرة، ومن ثم فالسؤال؛ كيف استطاعت هذه الوسائل تحقيق هذا التأثير في تعاطيها مع هذا المرض؟ وهل هناك عوامل أخرى جعلت تأثير وسائل الإعلام والاتصال يتحقق على هذا النحو من القوة؟ أم أن القضية في حد ذاتها هي التي مكنت من إحداث هذا التأثير؟
وسط أحداث الفتنة التي تشهدها بعض محافظات بلادنا، والتي وصلت حد الأعتداء على بعض الممتلكات الخاصة والعامة، وأخذت منحى خطيرا، بالإعتداء على البنية الإنسانية، وهتك حرمة النفس التي حرم الله قتلها إلا بالحق، فما أعظم الجرم، إذا كان المقتول هنا هو الأخ في العقيدة واللغة والأرض والوطن، والشريك في الحاضر والمستقبل- وسط هذه الأحداث المؤسفة والمحزنة لوقوعوها في بلد الإيمان والحكمة، وارتكابها من الأرق قلوبا، والألين أفئدة، توقعت أن يحدثنا خطيب الجمعة عن هذا الزيغ والشطط، مذكرا لنا بحرمة الإنسان عامة، والمسلم خاصة، ومنبها إلى أهمية وحدة الأمة والأرض والوطن، غير أن الخطبة كانت هي الخطبة، والجمعة كانت هي الجمعة، فقد حدثنا الخطيب عن فضل الاستغفار، والذي مع أهميته، إلا أن هناك من الأوليات ما هو أعظم منه شأنا، ومن ثم فالسؤال هو: هل يمتلك الخطاب الديني عامة؛ ومنبر المسجد خاصة "أجندة" معينة؟ أم أن المسألة متروكة لاجتهاد الخطباء، وتقديراتهم الشخصية؟
من "المسجد" أشرق فجر الأمة، وانتشر إلى الآفاق نوره المبين، منذ ما يزيد عن الـ14 عشر قرنا، هي عمر هذا الدين القويم، وخاتم الرسالات السماوية، ومن "المسجد" يمكن أن يعود بناء الأمة، بعد أن تعاظم انحرافها عن جادة الصواب عبر مئات السنين، غير أن تلك أمنية عزيزة المنال، ولا يمكن تحقيقها إلا بدأب المخلصين، وتخطيط العليمين، فالأشياء لا تعمل من تلقاء نفسها، والحياة لا تسير إلى الأفضل بحكم قوة الدفع الذاتي!
إذا كان من الطبيعي أن تتنوع أطياف الخطاب الديني التي تشغل "منبر المسجد" اليوم، بما يعكس المذاهب والأيديولوجيات الفكرية المختلفة التي تكتظ بها الساحة اليمنية، فإن من المستغرب أن لا يزال هناك على هذه الساحة خطاب متشدد إقصائي، لا يتورع عن التفتيش في نوايا الآخرين، ومكنون الصدور التي لا يعمل ما تنطوي عليه غير الله –جل في علاه-، وله وحده حق محاسبتها، فهو سبحانه الذي "يعلم السر وأخفى".
جميعنا يتحدث اليوم عن حرية الإعلام، وهذا مؤشر جيد، لكن؛ في المقابل، كم منا من يتحدث عن المسئولية الإعلامية؟ أو يتحدث عنهما مقترنين؟ وهذا مؤشر غير جيد، وإشكالية تستوجب البحث فيها، وقضية تستدعي التوقف أمامها بمسئولية أيضا.
إشكالية الحرية من ناحية؛ والمسئولية من ناحية أخرى، لا تختص بها وسائل الإعلام فحسب، ولا القائمين عليها فقط من يغيب عنهم استحضار المسئولية عند المطالبة بالحرية، أو تجاوز حدودها أثناء الممارسة، بل وغيرهم أيضا من يقع في هذا اللبس، ولكن المسئولية تستأثر باهتمام خاص حين يتعلق الأمر بالكلمة التي يصفها "أمير الشعراء" منذ ما يقرب من مائة عام، بأنها "لسان البلاد ونبض العباد"، فماذا عسى "شوقي" أن يقول عن واقعنا الإعلامي الاتصالي اليوم، والذي تتجاوز أدواته وأشكاله ومضامينه آلاف المرات ما كان موجودا في عصره؟
ويستمر جدل الحرية والمسئولية، والسؤال هو: هل من سبيل للوصول لأدنى قدر من الاتفاق بين ذوي الشأن والاختصاص في هذه القضية؟
الحرب هنا؛ تختلف عن كل الحروب التي عرفناها، فهي حرب لا بارود فيها، ولا رصاص، ولكن نيرانها، يمكن أن تطال الجميع، سواء أكان ذلك في العاجل، أم الآجل القريب، ومن لم يكتو بلهيبها، سيناله شيء من شررها، وقد بدأت تجليات هذا الحرب في الظهور، وآخرها مشروع القرار الأميركي الذي يصنف بعض الفضائيات العربية في خانة الإرهاب، ويدعو الدول العربية إلى اتخاذ عقوبات ضدها، والذي رفضه وزراء الإعلام العرب في اجتماعهم الأخير في الجامعة العربية.
هناك واقع جديد، يتشكل أمامنا اليوم، تستأثر فيه وسائل الإعلام والاتصال بجزء من تشكيله، يختلف وفقا لمساحة الحرية التي تتحرك في إطارها، ومن ثم فالسؤال هو: أي واقع يمكن أن تسهم في تشكيله هذه الوسائل؟ سؤال ينبغي أن يشغل القائمين على صناعة الإعلام والاتصال قبل الآخرين.
لعلها من اللحظات التاريخية التي تختبر فيها كل أطياف الخطاب الإعلامي اليمني، وفي مقدمتها الصحافة باختلاف توجهاتها الفكرية، وأنماط الملكية، فاللحظة كفيلة بالتعرف على مدى الرُشد الذي تتمتع به هذه الصحافة في ممارسة حرية الرأي والتعبير، ففي حياة الشعوب والأمم أحداث تستوجب التعاطي معها على نحو مختلف، عما هو عليه الحال في الظروف العادية، وأحسب أن اللحظة التاريخية التي نعيشها اليوم، مما يقع في هذا الخصوص، وتحتاج إلى هذا النوع من التعامل، على الرغم من مقتضيات التعددية السياسية، ومن ثم خطاباتها.
هل كثير أن يتوحد الخطاب بكل أطيافه: السياسية والإعلامية والدينية، وغيرها من أطياف الخطاب الأخرى في يوم واحد من العام؟ ألا يستحق المجتمع أن يهنأ بيوم واحد من العام؟ وأن يعيش مشاعر الفرح والبهجة والاحتفال، بعيدا عن منغصات الخطاب المتجني على الواقع، أو من يحاول القفز عليه؟ أسئلة كثيرة يطرحها الثاني والعشرين من مايو، عيد الأعياد الوطنية، الذي يجب أن تتوحد حوله الأمة اليمنية، اعتزازا بهذا المنجز التاريخي، وتجسيدا لأهميته الوطنية، وغرسا لحبه والانتماء إليه في نفوس الأجيال.
حين يكون مبني "السفارة" الوطنية، هو الوجهة الأولى للمواطنين المسافرين إلى الخارج، فنحن هنا أمام وضع قد يبدو بالنسبة لكثير منا "مثاليا"، لكن هذا هو الواقع بالنسبة لعدد من أبناء الدول الغربية، والعهدة على "برنامج الاتجاه المعاكس" في حلقة الأسبوع الماضي.
للصغار لغتهم، كما أن للكبار لغتهم، ولكل نكهته الخاصة. والمقصود باللغة هنا مجموعة المفردات المستخدمة، وأساليب التعبير المتبعة عن المواقف المختلفة.
للعام الثاني على التوالي، يحتفل الإعلامي ون والإعلاميات في اليمن بيوم الإعلام اليمني، والذي يصادف التاسع عشر من شهر مارس من كل عام، فتحية لهم في عيدهم، وكل عام وأرباب الورقة والقلم، والعدسة والميكرفون بخير.
دعوات الإغاثة تنطلق قوية مدوية من حناجر الخطباء على "المنابر"، تحث المصلين على التبرع لإخوانهم المضارين والمحاصرين والمضطهدين والمحتاجين هنا وهناك، ومن هذه الدعوات ما تجد طريقها إلى وسائل الإعلام والاتصال الجماهيري. وبمرارة الإحساس بالمأساة، وشعور المقصر بالذنب أتساءل –وبالتأكيد مثلي الكثيرون- كلما سمعت أو تعرضت لهذه الدعوات: وماذا عن إخواننا النازحين؟
يتكرر السؤال نفسه؛ وماذا عن النازحين؟ أمام مشهد لوحة الإعلانات في كليات الجامعة، أو جدرانها المزدحمة بالملصقات الحائطية، بعد أن لم يعد في تلك اللوحات متسعا لتعليق مزيد من الملصقات، التي تعلن عن نشاط ثقافي، أو تستنكر تشييد "الجدار" الفولاذي العازل، أو تحشد لنصرة "الأقصى"، أو تدعو لمؤازرة إخواننا المستضعفين في "غزة"، أو غيرها من الموضوعات والقضايا الأخرى، والتي لا غبار عليها، بل ويحمد للناشطين من الطلاب، ما يقومون به في هذا الخصوص، ولكن ما يؤسف له هو غياب قضية أهلنا "النازحين" عن دائرة هذا الاهتمام الشباب الطلابي، فهل نحن أمام خلل في ترتيب الأوليات؟ أم أننا نعاني شيئا من الغيبوبة الوطنية؟
في أوقات الشدة أكثر منها في أوقات الرخاء، يبرز دور وسائل الإعلام والاتصال، بمختلف وسائله وأدواته، فتأتي في مقدمة الصفوف، تٌعلِم الجمهور في الداخل والخارج، وتوحد الصفوف، وتحشد الجموع، وتثير التعاطف والتراحم بين أبناء الوطن الواحد، وذلك إذا ما أحسنت توظيف فنونها، واستطاعت النفاذ إلى ما وراء الحجب والستائر المسدلة.
لست أدري هل سترى هذه الأحرف النور أم لا؟ ليس بسبب انقطاع الكهرباء المتصل عن حينا، وسائر أحياء المدينة، والتي لم تعد تنير شارعنا لأكثر من بضع ساعات في اليوم والليلة، وأصبح ينطبق عليها المثل العربي القائل: "ما سلم حتى ودع"، ورغم ذلك؛ فمجيء الكهربا، لا يزال يمثل مصدر بهجة، تنطلق لها "زغاريد" الأطفال في بيتنا- ليس لهذا السبب فحسب؛ وإنما –أيضا- بسبب تسارع وتيرة الأحداث الدامية، وخفوت صوت العقل، وغيبة منطق الحكمة، ولم يبق غير دوي المدافع، وقعقعة الرشاشات وغيرها من أنواع الأسلحة الثقيلة والمتفجرات الأخرى المدوية بسماء "صنعاء"، وفي أماكن وأوقات مختلفة من الليل والنهار، حتى لكأني أرى حتفي أمام عيني، وربما تكون ساعة الرحيل قد دنت، وكغيري داخل الوطن وخارجه؛ أتساءل: ترى ما الذي بقى لأهل الحكمة من الحكمة؟
بصعوبة بالغة، تجد الأسرة "سيارة" لإسعاف عائلها الطاعن في السن إلى أحد مستشفيات المدينة، وتنطلق السيارة مسرعة، ولكنها للأسف تتوقف في وسط الطريق، لنفاذ الوقود، ولولا ستر الله لأمضى المريض ومرافقوه ليلتهم في العراء، يلتحفون السماء، ويفترشون صفيح السيارة، ولسان حالهم يقول: ليتنا ما خرجنا من "عشتنا" في القرية النائية، فأن يوافيك الأجل –لا قدر الله- وأنت في بيتك، وعلى فراشك، بين أهلك وناسك، مهما كانت معاناة المرض، خير لك من أن تلقى حتفك على قارعة الطريق، في ليل مظلم، وسط الصحراء الموحشة!
ما أصعب أن ينعي المرء نفسه..حين يشعر الإنسان بأنه على عتبة الباب الذي لا رجعة منه؛ إنه الأجل الذي لا مفر منه إذا حانت لحظته، ولا عظة لمن لا يتعظ به، فكفي بالموت واعظا!
في حيرة بالغة، بادية على ملامح وجهها، وبنبرة غضب ممزوجة بالحزن، تقول الشابة الصغيرة لأمها: لم نعد نعرف من نصدق –يا أمي- مما نشاهد، هل نصدق ما تذيعه علينا قناة "سهيل"، أم قناتي: "اليمن" و"سبأ"، أم ما تذيعه القنوات الفضائية؟ فنظرت إليها الأم، ولسان حالها يقول: إن حيرة الكبار –يا ابنتي-، لا تقل عن حيرة الصغار اليوم!
الخطاب السائد في أي مجتمع، هو في نهاية المطاف أحد تجليات هذا المجتمع، يدل على شخصيته، ويعكس هويته، ويشير إلى مدى سلامة بنيانه الجسدي، وبنيته الفكرية، فضلا عن مدى تسامح أبنائه، أو غلظتهم مع الذات والآخر. فأي خطاب نحمله عن الذات، ونقدمه للآخر اليوم؟
"إن حقنة الإعلام أصبحت أشد، ورصاصة الإعلام أصبحت أقوى، الأمر الذي يتطلب منا جميعا أن نعيد النظر في رؤيتنا لتأثيرات الإعلام وحدودها!
يدعونها وسائل التواصل الاجتماعي، ومنهم من ينسب إليها جيلا بأكمله، فيقولون –مثلا- هذا جيل "الفيسبوك". فهل هذه الوسائل هي حقا كذلك؟ أي: مجرد وسائل تواصل اجتماعية؟ بعد أن فعلت ما لم تفعله التنظيمات السياسية، ولا قوى التغيير الأخرى، وأنجزت ما لم تستطع إنجازه الأحزاب السياسة التقليدية مجتمعة؟ فاستحقت أن تسمى "ثورة".
شهد العام المنصرم 2010 أحداثا إعلامية عديدة، سواء منها ما هو على المستوى العالمي، أو العربي، أو المحلي، ومنها ما كان له آثار عميقة، تتجاوز مجرد كونها حدثا سارا أو غير سار.
ليس تجديد الخطاب بكل أصنافه وألوانه، هو ما نحتاجه اليوم فحسب؛ بل وترشيد الحوار الدائر بيننا على كافة المستويات، لإشاعة خطاب وطني مسئول، يقبل الذات قبل أن يقصي الآخر، فالعاقل من اتعظ بغيره!
لعلها الوهلة الأولى التي يمكن القول فيها بأن إعلام السماوات المفتوحة قد استطاع هذه المرة تحقيق نجاح يبدو غير مسبوق في تشكيل ملامح إنسانية الإنسان العولمي، فقد أثار هذا الإعلام تعاطفا واسعا بين العرب والعجم، وأسهم في تكوين رأي عام مناهض بين عدد من أرباب الديانات والأعراق والجنسيات المختلفة إزاء أعمال الإبادة، أو "الهولوكست" التي يقوم بها "النازيون الجدد" في مدينة "غزة"، كما يطلق عليهم بعض المحللين السياسيين.
في عصر العولمة الإعلامية المتوغلة والمتغولة في حياتنا اليوم، تتعزز مكانة التليفزيون الدولية أكثر من أي وقت مضى، بوصفه الوسيلة الأبرز لثقافة العولمة التي تعتمد على الوسائل المسعبصرية في المقام الأول، وتعتبر التغطية التليفزيونية لما يحدث في "تونس" من أسا بيع أبرز الشواهد الحاضر على ذلك.
"كنت أكره الليل حين يأتي لأنه كان يرتبط غالبا بمجيء زوجي إلى مخدعي..فأجري هربا منه، فيقوم بملاحقتي.. ويضربني.. ثم ينال غرضه مني"! بهذا تحدثت للصحافة الطفلة "نجود"، أشهر ضحايا الزواج المبكر في بلادنا، والتي تزوجت في سن الثامنة من شخص يبلغ من العمر 30 عاما. أما "سالي" البالغة من العمر 10 سنوات، فقد كانت الزوجة الثانية لابن عمها البالغ من العمر 25 عاما- فتصف ليلة زفافها بالقول "كنت أبكي وأصرخ وكرهت نفسي..ومنذ تلك الليلة كنت أراه – أي الزوج- كالموت! وتضيف "كنت أضرب رأسي بقوارير زجاجية حتى لا أنام، وأظل مستيقظة طوال الليل"، فقد كان أبوها وزوجها يعطيانها –بحسب قولها- أدوية مسكنة كي تنام، حتى ينال الزوج منها وطره!
بالأمس؛ كنا نقول حين نريد معاتبة صديق لطول انقطاعه عنا: "..ولا حتى اتصال تليفوني"..أما اليوم فنحن نقول له: ".. ولا حتى رسالة..". بالأمس؛ كان أول شيء يفعله أغلبنا، إذا هل هلال الشهر الكريم، أو حل عيده، هو رفع سماعة "الهاتف" المنزلي، وإجراء عدد من المكالمات بالأهل والأحبة والأصدقاء والخلان..، فتزدحم "الشبكة" الأرضية، وقد تصاب بالشلل أحيانا، لكثرة الاتصالات التي تتم عبرها، أما اليوم فأول شيء يفعله معظمنا بعد سماع هذا الخبر، هو إرسال رسالة قصيرة SMS بواسطة الهاتف الخلوي إلى الأهل والأصدقاء..، فتزدحم "الشبكة" الهوائية بكثرة الرسائل المرسلة بواسطتها، وكثيرا ما "تقع"، فلا تصل الرسالة، ولكن تخصم عليك قيمتها! مما يعني أن وسائل الاتصال تعيد صياغة علاقاتنا الإنسانية، سواء أدركنا ذلك، أم لم ندرك.
إذا كان الخبر التليفزيون يوصف بأنه "تاريخ الغد"، فإن الدراما التليفزيونية هي تاريخ الأمس واليوم، وإرهاصات الغد، لكنها محفوفة بالأسلاك الشائكة، حين تستدعي بعض مراحل التاريخ، وتخوض في إحدى مناطقة الوعرة، وهذه بعض إشكاليات هذا النوع من الفن التليفزيوني.
"كسر المحرمات"، أو "التابوهات" مصطلح يرتبط كثيرا بالقنوات الفضائية العربية، جراء طفرة الحرية التي يشهدها المتفرج العربي، وسقفها المتعاظم منذ انطلاق بث هذه القنوات في حقبة التسعينيات من القرن الماضي، مما مكنها من كسر العديد من "المحرمات" في المحيط العربي. فهل هذا "الكسر" فعل يحدث لمرة واحدة؟ أم أنه عملية ممتدة، تلحق جوانب مختلفة، ولها تجليات عد يدة؟
"شاعر اليمن"، "خطيب اليمن"،و "مسابقة القرآن الكريم"..، نماذج من البرامج التليفزيونية اليمنية لشهر رمضان الكريم هذا العام، تنطوي مسمياتها على دلالات هامة، تتجاوز مجرد كونها علامات على هذه البرامج، وتفرض التساؤل التالي: هلا ستؤدي تعددية الخطاب البصري إلى التقريب بين الاتجاهات الفكرية المختلفة؟ أم تراها ستقودنا إلى مزيد من "التخندق" الفكري؟ مما سيضاعف فرقتنا؟
الخلط بين الإعلام والإعلان، هو القضية الأبرز في أخلاقيات الإعلام في الماضي والحاضر، لاختراقها "المستتر" للوسيلة الإعلامية، وخرقها المسئولية الأخلاقية إزاء الجمهور، والخوف أن يكون هذا الاختراق قد وصل اليوم إذاعاتنا الوطنية
من المؤكد بأن الصورة الصحفية تختلف عن غيرها من أنواع الصور الأخرى، على الأقل من حيث الوظيفة، لكن قلة الاهتمام بهذه الصورة، وضعف التخصص في هذا المجال، يوقع الصحافة اليمنية في عدد من الإشكاليات الخاصة باستخدام الصورة الصحفية، وتوظيفها على نحو سليم وفعال.
تعتبر الوظيفة الرقابية إحدى الوظائف الأساسية لوسائل الإعلام والاتصال الجماهيري، وإذا كانت هذه الوسائل قد استطاعت ترجمة وظائفها في المجتمعات على تفاوت فيما بينها، فإن الوضع بالنسبة للوظيفة الرقابية أمر مختلف.
االمحافظة على المشاهد المحلي مسألة صعبة، ولا أصعب منها إلا استعادة المهاجرين منهم إلى قنوات أخرى، غير أن تفعيل الوظيفة الرقابية للتليفزيون كفيلة بتحقيق شيء من ذلك.
رحيل الإعلامي "يحي علاو" عن دنيا الفناء إلى دار البقاء، يثير سؤال الحزن والإدانة في الوقت نفسه، فلماذا لا نعرف قيمة مبدعينا إلا بعد الرحيل الذي لا يعقبه لقاء؟
إذا كنتم في أمريكا قد نكبتم بالإرهاب في الحادي عشر من سبتمبر (11/9)، فنحن هنا في "عمَّان"، قد نكبنا بحادث مماثل، ولكن في التاسع من نوفمبر (9/11)!
الدعم النفسي أولا..
ليس التعويض المادي عن الأموال المفقودة، والمساكن المهدمة، والأراضي التي جرفت السيول زرعها وتربتها..-ليس هذا النوع من التعويض هو المطلوب فحسب لمن ابتلاهم الله –سبحانه لا ي حمد على مكروه سواه- بالكوارث الطبيعية، فهناك حاجة إلى ما يعرف بالدعم النفسي، والذي قد لا يقل أهمية عن التعويض المادي..
أطفالنا وضرورة الدعم النفسي
الدعم النفسي مصطلح قد يبدو غريبا في بيئتنا اليمنية، والدعوة إليه ربما اعتبرها البعض ترفا، لكن الحقيقة غير ذلك، فكلنا، وخاصة الأطفال، يحتاج في مرحلة معينة، وفي ظروف خاصة إلى هذا النوع من الدعم.
قفوا ضد الفقر..
لم تحظ الوظيفة الاجتماليس التعويض المادي عن الأموال المفقودة، والمساكن المهدمة، والأراضي التي جرفت السيول زرعها وتربتها..-ليس هذا النوع من التعويض هو المطلوب فحسب لمن ابتلاهم الله –سبحانه لا يحمد على مكروه سواه- بالكوارث الطبيعية، فهناك حاجة إلى ما يعرف بالدعم النفسي، والذي قد لا يقل أهمية عن التعويض المادي..
مساءلة الصحافة
لم تحظ الوظيفة الاجتماليس التعويض المادي عن الأموال المفقودة، والمساكن المهدمة، والأراضي التي جرفت السيول زرعها وتربتها..-ليس هذا النوع من التعويض هو المطلوب فحسب لمن ابتلاهم الله –سبحانه لا يحمد على مكروه سواه- بالكوارث الطبيعية، فهناك حاجة إلى ما يعرف بالدعم النفسي، والذي قد لا يقل أهمية عن التعويض المادي..
الحق في المعرفة_ 1-2
اقترب مني أحد الزملاء الصحفيين في فترة الاستراحة، قائلا: دعوكم من تقمص ثوب الأكاديميين، لمحاولة تبرير أعمال السلطة، وإجراءاتها الرقابية على الصحف، فأجبته بأن ما قلته لا يعدو أن يكون أكثر من رأي، ومن حقك أن تتفق معي فيه، أو في بعضه، أو لا تفعل، وكل إنسان يؤخذ من كلامه ويرد، غير أن هذه هي إحدى إشكالياتنا الحقيقية، وهي إشكالية فكرية في المقام الأول، فنحن لا نحمل بعضنا على السلامة، وكأن الكل متهم في نظر الآخر، حتى يثبت العكس، وقد لا نفرق كثيرا عن المبدأ القائل بأن من ليس معنا فهو ضدنا!
الحق في المعرفة_ 2-2
لم تحظ الوظيفة الاجتماليس التعويض المادي عن الأموال المفقودة، والمساكن المهدمة، والأراضي التي جرفت السيول زرعها وتربتها..-ليس هذا النوع من التعويض هو المطلوب فحسب لمن ابتلاهم الله –سبحانه لا يحمد على مكروه سواه- بالكوارث الطبيعية، فهناك حاجة إلى ما يعرف بالدعم النفسي، والذي قد لا يقل أهمية عن التعويض المادي..
أنفلونزا "الخنازير"_1-3
في هذا الأسبوع؛ توجه عدد من فلذات الأكباد من البنين والبنات إلى مدارسهم، وفي غضون الأيام القادمة تبدأ الدراسة في الجامعات، ليبدأ الجميع عاما دراسيا جديدا، ندعو الله أن يكون سعيدا ومفيدا لهم. هذه الأعداد التي تصل إلى الملايين من حقهم، وحق أسرهم على الوزارات المعنية (الصحة العامة والسكان، والتربية والتعليم، والتعليم العالي والبحث العلمي)، أن يسمعوا منها ما يطمئنهم أولا، ويطمئن هذه الأسر ثانيا على صحة أبنائهم وبناتهم، ويذهب الخوف- الذي قد يصل حد الفزع عند البعض- من نفوسهم، فبين تكوين الوعي، وإثارة الفزع "شعرة"، وحري بالقائمين على الاتصال الوعي بها، اتقاء لعدم قطعها.
أنفلونزا "الخنازير"_2-3
أنفلونزا "الخنازير"_3-3
عديدة هي فرصنا المهدرة، إما لعدم وعينا الكامل بقيمتها، أو لأننا لا ندرك جيدا كيفية استغلالها، وتوظيفها الفاعل في الوقت المناسب، بما يعود في النهاية علينا وعلى أفراد مجتمعنا بالخير- وربما لأسباب أخرى، المهم هو فوات الفرص علينا، ولا يغير في الأمر معرفتنا بذلك من عدمه.
على الرغم من أهمية قنوات الاتصال العديدة، إلا أن سطوة وسائل الإعلام قد برزت في التغطيات الخاصة بفيروس "H1 N1"، ففي غضون أيام استطاعت هذه الوسائل أن تضع هذا الفيروس في مقدمة اهتمامات الجمهور، بفئاته المختلفة، فالصغار والكبار يتحدثون عن "أنفلونزا الخنازير"، ولعلها المرة الأولى التي تتوارى فيها نظرية المؤامرة إلى مؤخرة الصفوف، إذ لا يزال هناك بعض الآراء التي تفصح عن هذا الاعتقاد، وتجد طريقها إلى وسائل الإعلام، والأيام كفيلة بكشف ما استتر في الأمر، إن كان هناك شيء يتم التستر عليه في هذا المجال.
العيد والأوطان
بالأمس حل عيد الفطر المبارك على جل البلدان العربية والإسلامية، فكل عام والوطن بخير، ونحن ننعم في كنفه بالخير والراحة والأمن والاستقرار، فمن لا وطن له، لا يشعر ببهجة العيد، ولا يعيش فرحته، بل ربما كانت أيام العيد بالنسبة إليه موسما لعكس هذه المعاني، إذ تزيد معاناة الغرباء والمغتربين، بتذكر الوطن والأهل والخلان في مثل هذه المناسبات السعيدة، ولا يعرف قيمة الأوطان إلا من يكابد معاناة الغربة، ومن يستشعر آلامها، ولو بعد حين.
هلال الشهر الكريم
إذا كان شهر رمضان يمتاز عن بقية أشهر العام، فإن التليفزيون في هذا الشهر الكريم هو كذلك أيضا، فمنذ سنوات وشهر رمضان يمثل موسما للتنافس في تقديم مختلفة المواد الإعلام، وكافة صنوف التسلية والترفيه، والذي يصل اليوم حد الإسراف...
التليفزيون في رمضان
إذا كان شهر رمضان يمتاز عن بقية أشهر العام، فإن التليفزيون في هذا الشهر الكريم هو كذلك أيضا، فمنذ سنوات وشهر رمضان يمثل موسما للتنافس في تقديم مختلف المواد الإعلامية، وكافة صنوف التسلية والترفيه، والذي يصل اليوم حد الإسراف، ولكن رمضان في السنوات الأخيرة، أصبح مناسبة لتسجيل عدد من التحولات التي يشهدها الإعلام التليفزيوني في أبرز الأشكال التي تحظى بنسبة تعرض عالية من الجمهور.
"رمضان" وثنائية الدراما والإعلان! (1-3)
قد يبدو متأخرا بعض الشيء تسجيل بعض الملاحظات عن المواد التليفزيونية في شهر رمضان الفائت، جراء الانشغال بالكتابة عن بعض القضايا الملحة، ويأتي في مقدمتها المشهد الإعلامي الخاص بأعمال التمرد والفتنة الحوثية التي تحاول النيل من أمن الوطن، ووحدة الأمة وسلامها الاجتماعي، وتعايشها المذهبي طوال تاريخها، انتصارا لتعصب مذهبي مقيت، وإحياء لعصبية كريهة، وادعاء لحق ما هو بالحق، ولو لم يكن في القضية برمتها؛ غير خدمة "الأجندة الأجنبية" التي بدت للعيان، وتتأكد دلائلها كل يوم، لكان ذلك مدعاة لنا معشر اليمنيين لرفض هذه الفتنة، ولفظ أصحابها. ونسأل الله أن يخرج وطننا منها قريبا سالما آمنا منتصرا، وأن يحفظ علينا بلادنا ووحدتنا التي دعا لها العلماء والخطباء والحجاج في ليالي "منى"، وعلى جبل عرفات، وفي كل مشعر مقدس يذكر فيه اسم الله تعالى، ورجاؤنا في الله عظيم، وفي كرمه كبير، وعسي أن يكون بيننا "أشعث أغبر" ممن "لو أقسم على الله لأبره"، فيرتد كيد كل من يضمر لليمن الشر إلى نحره، ويندحر خائبا منكسرا، وتبقى البلاد موحدة آمنة مستقرة.
"رمضان" وثنائية الدراما والإعلان! (2-3)
"رمضان" وثنائية الدراما والإعلان! (3-3)
ليست الدراما التليفزيون في معزل عن التغييرات العميقة التي يشهدها الإعلام والاتصال اليوم، والتي تطال مختلف جوانبه، جراء العولمة الإعلامية الاتصالية، فظاهرة التدفق الغزير على الصعيد الدرامي، تتجلى –من ضمن تجلياتها- في عدد المسلسلات التي تم إنتاجها خلال شهر رمضان المنصرم، فالاستوديوهات المصرية، أنتجت لوحدها أكثر من 50 مسلسلا تليفزيونيا، فإذا ما أضيف إليها المنتج من الدراما السورية خلال هذا الشهر، فإن عدد المعروض من هذه المادة قد تجاوز 65 مسلسلا، في ظاهرة تحدث لأول مرة في تاريخ الدراما التليفزيونية في رمضان.
"الإعلان التجاري" هو شريان الحياة بالنسبة لوسائل الإعلام والاتصال الجماهيري، فمنه تستمد هذه الوسائل وجودها، وعليه يعتمد بقاءها، وبقدر التدفق الإعلاني الجاري في هذه الشريان بقدر ما تكون حيوية هذه الوسائل وازدهارها، ولأجل هذا فالإعلانات هي ساحة السباق المحموم بين وسائل الإعلام والاتصال طيلة العام، وتزداد وطأة المنافسة في شهر رمضان على وجه الخصوص. هذه هي القاعدة وما دونها استثناء.
متى يكون الوطن في حدقات العيون؟
إذا كان شهر رمضان يمتاز عن بقية أشهر العام، فإن التليفزيون في هذا الشهر الكريم هو كذلك أيضا، فمنذ سنوات وشهر رمضان يمثل موسما للتنافس في تقديم مختلفة المواد الإعلام، وكافة صنوف التسلية والترفيه، والذي يصل اليوم حد الإسراف...
الإعلام المسكون بالإثارة_ 1-2
إذا كان شهر رمضان يمتاز عن بقية أشهر العام، فإن التليفزيون في هذا الشهر الكريم هو كذلك أيضا، فمنذ سنوات وشهر رمضان يمثل موسما للتنافس في تقديم مختلفة المواد الإعلام، وكافة صنوف التسلية والترفيه، والذي يصل اليوم حد الإسراف...
الإعلام المسكون بالإثارة_ 2-2
إذا كان شهر رمضان يمتا ز عن بقية أشهر العام، فإن التليفزيون في هذا الشهر الكريم هو كذلك أيضا، فمنذ سنوات وشهر رمضان يمثل موسما للتنافس في تقديم مختلفة المواد الإعلام، وكافة صنوف التسلية والترفيه، والذي يصل اليوم حد الإسراف...
إعادة الاعتبار للبحوث الإعلامية
لعلها من المرات القلائل –إن لم تكن الأولى- التي نقرأ فيها تفاعلا إيجابيا وسريعا مع نتائج البحث الإعلامي الميداني، والاستفادة من هذه النتائج في "حذف البرامج التي أخفقت وتعزيز الناجحة"، كما جاء في المقابلة مع رئيس قناة اليمن الفضائية الأستاذ/ حسين باسليم، والمنشورة على هذه الصفحة الأسبوع الماضي.
إعلام خارج نطاق السيطرة
إذا كان شهر رمضان يمتاز عن بقية أشهر العام، فإن التليفزيون في هذا الشهر الكريم هو كذلك أيضا، فمنذ سنوات وشهر رمضان يمثل موسما للتنافس في تقديم مختلفة المواد الإعلام، وكافة صنوف التسلية والترفيه، والذي يصل اليوم حد الإسراف...
"الدراما" حين تستدع التاريخ
"شيخ العرب"
إذا كان شهر رمضان يمتاز عن بقية أشهر العام، فإن التليفزيون في هذا الشهر الكريم هو كذلك أيضا، فمنذ سنوات وشهر رمضان يمثل موسما للتنافس في تقديم مختلفة المواد الإعلام، وكافة صنوف التسلية والترفيه، والذي يصل اليوم حد الإسراف...
"شيخ العرب" لقب نسمعه يتردد هنا وهناك، ما بين وقت وآخر، وقد يحدث –أحيانا- وأن يناديك به البعض مازحا، لكن كم هم الذين يعرفون قصته؟ وكم منا من دفعه حب الاستطلاع إلى البحث عن معلوماته حول صاحب هذا اللقب؟ اعتقد أن الأمر يختلف اليوم، على الأقل بالنسبة لمن يتابعون مسلسل "شيخ العرب همام".
اليوم العالمي للسكان
إذا كان شهر رمضان يمتاز عن بقية أشهر العام، فإن التليفزيون في هذا الشهر الكريم هو كذلك أيضا، فمنذ سنوات وشهر رمضان يمثل موسما للتنافس في تقديم مختلفة المواد الإعلام، وكافة صنوف التسلية والترفيه، والذي يصل اليوم حد الإسراف...
الإعلام المجتمعي في ميزان البحث
دراسات تمضى، وأخرى تأتي، ينجزها باحثون غالبا، وأحيانا مؤسسات عاملة في الحقل الإعلامي أو مهتمة به، لكن المشكلة هي عدم التفات الكثيرين من أصحاب الشأن إلى هذه الدراسات، وبخاصة منهم صناع القرار الإعلامي والاتصالي، والقائمين على الإعلامي والاتصال بوجه عام، فضلا عن الإفادة منها، ويبقى الباحثون وحدهم من تمتد أيديهم –لأغراض بحثية- إلى الدراسات المودعة أرفف دواليب المكتبات، أو الساكنة أدراجها، ليستمر دوران المعرفة العلمية في قاعات المكتبات غالبا، وفي فصول الدراسة أحيانا، دون توظيف لها على نطاق مجتمعي واسع، ولعل الدراسة موضوع هذه الزاوية اليوم، واحدة من هذه الدراسات.
الإعلانات والتوظيف التجاري للدين
الفضائيات وانكشاف الحجب
ونزلنا من السماء ماء مباركا فأنبتنا به جنات وحب الحصيد(، )وسقاهم ربهم شرابا طهورا( هذه بعض الآيات القرآنية التي تطالعنا في عدد من إعلانات المياه الصحية التي تبث على بعض القنوات التليفزيونية، في إطار التوظيف التجاري لبعض آيات القرآن الكريم.
من بين القنوات العديدة التي تملأ الفضاء، وتغمر الأرض ببثها ليلا ونهارا، ظلت هي أكثر من غيرها مثار جدل كبير، ومبعث حيرة للمتخصصين قبل غيرهم، وما زادها مرور الأيام إلا غموضا، فعلت أصوات الجدل هنا، وتعمقت هوة الخلاف هناك، ما بين آراء كثيرا ما تبدو على طرفي نقيض، ولكن يمكن القول اليوم بأن مغاليق الأمور قد بدأت تتفتح، وحيرة الأمس قد آلت إلى زوال.
أخبار ليست مرغوبة!
في الشهر الماضي، صدر تقرير صحفي هام، لكنه لم ينل اهتمام الكثيرين، ومن جاء على ذكره من الصحف اليمنية؛ إما اكتفى بالإشارة إليه عجل، وآخرون أوردوه في سياق الاستغراب، لأن "اليمن" لم ترد من ضمن الدول الأشد قمعا لمستخدمي الانترنت، وكأن البلاد متهمة في كلا الحالتين، في حين لو حدث العكس، وجاءت اليمن في عداد هذه الدول، فمن المؤكد –اعتمادا على الممارسات السابقة- أن يحظى التقرير باهتمام خاص، أقله إبرازه في عناوين رئيسية، ومنها ما يتصدر الصفحات الأولى لبعض الصحف، وهنا مكمن الخلل، في حصر قيمة الخبر على قيم معينة، أبرزها القيمة السالبة، وكأن الخبر لا يكون خبرا، ما لم يكن سلبيا، أو ينطوي على شيء منه!
الحالة الصحفية في بلادنا
اكتب فلا أحد يقرأ، ومن يقرأ فلن يفعل شيئا، إما لأنه لا يريد، أو أنه لا يستطيع، والعبارة المتداولة –للأسف- في كثير من المواقف، ويرددها الصغار والكبار هي: "أنت في اليمن"، وهكذا تستمر الحكاية الصحفية، بعضها يوفر ساحة لكل ناعق، وزاعق، وموتور، ومأجور، وحاقد، وكاره لهذا البلد، وحاقد على أبنائه، سواء ممن في الداخل، أو الخارج، وفي كل أسبوع تلفظ لنا المطابع أرطالا من الورق، المسكونة بكتابات تؤذي هذا، وتنال من سمعة ذلك، وقد تخوض في أعراض الناس، ومنها –أحيانا- ما يتهم البريء، ويبرئ ساحة المتهم، وكل ذلك يتم تحت ذريعة حرية الرأي والتعبير!
صحافتنا والطريق الثالث
حين ينتهي بنا الحال إلى شيء من الثنائيات المتضادة، نكون ساعتها أمام مشكلة متعددة الأبعاد: الفكرية والاجتماعية، فالمشكلة التي وصلت إليها الصحافة في بلادنا اليوم، ليست وليدة اليوم، ولا الأمس، إنها حصاد سنوات من الممارسات، بما لها وما عليها، غير أن ما يتم منها تحت نزق الحرية، وطيش الممارسة الزائغة، في ظل غض الطرف أو تغاضيه عما يجري، هو الذي أوصل الأمر إلى ما هو عليه اليوم، ومن ثم هل من طريق إلى ممارسات حرة مسئولة، يعيد للكلمة قدسيتها، وللصحافة وظائفها العديدة، في ضوء ثوابت وطنية، يستظل الجميع بسقفها، والتزامات مهنية يحتكم إليها الكل عند الاختلاف؟
صحافتنا..متى تراجع نفسها؟
منذ أن انتهجت بلادنا طريق الديمقراطية، واختارت التعددية السياسية- والصحافة اليمنية تعتبر واحدة من عوامل الحراك السياسي والاجتماعي، وبالتحديد بعد الوحدة اليمنية المباركة، وبصرف النظر عن ما لهذه الصحافة، وما عليها في هذا الحراك؛ فإن دورها في هذا المجال، يتسع عاما تلو الآخر، باتساع رقعتها الرأسية والأفقية، ومن ثم فإنها تتحمل قسطا من المحاسن والمساوئ التي تدور في مجتمعنا اليوم، وما سيئول إليه الحال غدا، فبقدر الغرم يكون الغرم.
"حوكمة" الإعلام اليمني
منذ أن انتهجت بلادنا طريق الديمقراطية، واختارت التعددية السياسية- والصحافة اليمنية تعتبر واحدة من عوامل الحراك السياسي والاجتماعي، وبالتحديد بعد الوحدة اليمنية المباركة، وبصرف النظر عن ما لهذه الصحافة، وما عليها في هذا الحراك؛ فإن دورها في هذا المجال، يتسع عاما تلو الآخر، باتساع رقعتها الرأسية والأفقية، ومن ثم فإنها تتحمل قسطا من المحاسن والمساوئ التي تدور في مجتمعنا اليوم، وما سيئول إليه الحال غدا، فبقدر الغرم يك ون الغرم.
بالخط العريض
ليست محاولة إعادة رسم الخارطة السياسية فقط هي التي تعتمل في منطقتنا العربية في الوقت الراهن، فإلى جانب هذا هناك خرائط أهم منها، يجري حاليا محاولة إعادة رسمها، فتشكيل العقول أهم من تشكيل مساحات الصحاري والجبال، وهذا الفعل؛ لا يتم بيد الغريب فحسب؛ ولكن منا من هم شركاء في هذه العملية، أو يقومون بذلك بالوكالة، دون حساب للعواقب التي يمكن أن تنشأ عن هذا العمل.
الإعلام والبيئة الزائفة
يعد مصطلح "البيئة الزائفة" أحد الأوصاف العلمية العميقة، التي تحاول بدقة تشخيص واحد من أبرز مواطن الخلل التي تعتري أداء وسائل الإعلام، والتي في الواقع، متى ما التزمت باشتراطات الممارسة السليمة، ومعايير الأداء المهني، فإن ما تقدمه لا يعدو أن يكون صورة عن الواقع الذي تعمل فيه، أو بعضا من ملامحه، وليس الواقع نفسه. فكيف يكون الحال إذا ما تم تغييب هذه المعايير عن الممارسات الإعلامية الحديثة العهد بمناخ الحرية، والتي تقع في تقديم كم من الزيف والأباطيل، لا يفرق إذا ما تم ذلك بقصد، أو بحسن نية.
شركات "المحمول" ومسئوليتها المجتمعية
"خدمة المجتمع" إحدى المفاهيم العصرية التي يقاس بموجبها مدى التحضر والمدنية في حياة عدد من بلدان الشرق والغرب، وهي نفسها ما يحفل به ديننا الإسلامي الحنيف، فيما يتعلق بعدد من مفاهيم: التكافل والتعاطف والتراحم بين أبناء الأمة، والتي نوه عنها الرسول الكريم (e) بقوله (من كان عنده فضل ظهر فليعد به على من لا ظهر له، ومن كان عنده فضل زاد فليعد به على من لا زاد له..، حتى ظننا أنه لا حق لأحد منا في الفضل).
الجامعة والموقع الإلكتروني
في الأسبوع الماضي؛ تم التطرق في هذه الزاوية إلى بعض جوانب القصور التي تعتري بعض المواقع الإخبارية، والتي-تجوزا- يطلق عليها مواقع الصحافة الإلكترونية، وهو ما يأخذنا إلى الحديث باقتضاب عن حال هذه المواقع بالنسبة للمؤسسات التعليمية والأكاديمية.